فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 13108

لا يصل آمين بقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ} ، بل يفصل بينهما بسكتة لطيفة جدًّا ليعلم المأمومون أن لفظة آمين ليست من القرآن، لئلا يعتقد في وصلها بالقراءة، وأنها منه، ولهذا الفصل اللطيف نظائر في التكبير [1] ، وهو أن يستحب للملبي أن يقف وقفة [2] لطيفة عند قوله لبيك اللهم لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، ثم يقول لا شريك لك، وكذا في غير التلبية، وممن نص على استحباب هذِه السكتة [3] القاضي حسين والواحدي والبغوي والرافعي وغيرهم. وأما قول إمام الحرمين يتبع التأمين القراءة. قال النووي: فيمكن حمله على موافقة الجماعة ويكون معناه لا يسكت طويلًا [4] انتهى.

وكما يسكت ليفصل بين القراءة وآمين تستحب هذِه السكتة لمن قال عقب آخر البقرة {عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [5] : آمين، وعند آخر المؤمنون [6] ، {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [7] آمين وكذا كل دعاء وقف عليه يقول بعده: آمين، ويسكت بين القراءة [8] وآمين سكتة لطيفة قياسًا على آخر الفاتحة، ولم أجده منقولًا والله أعلم.

(قال فيه: قال سعيد قلنا لقتادة ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته) يدخل فيه الفرض والنفل والجنازة وغيرهما، لكن ينبغي أن يكون

(1) في (ل، م) : التلبية.

(2) في (ص) : ومعه.

(3) سقط من (م) .

(4) "المجموع"2/ 373.

(5) البقرة: 286.

(6) في (ص، س) : المؤمنين. وفي (م) : الفرقان. والمثبت من (ل) .

(7) المؤمنون: 118.

(8) في (م) : القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت