تقصر [1] عن المئين وتزيد على المفصل، قال ابن الأثير: كأن المئين جعلت مبادي يعني: بعد الطول، والتي تليها مثاني [2] . وهذا يرجح أحد الأقوال في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [3] أن المثاني هي السور التي هي [4] دون الطول، وفوق المفصل، وهي المئين، وحجة هذا القول ما أخرجه البغوي بإسناد الثعلبي، عن ثوبان، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله أعطاني السبع الطول مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضلني ربي بالمفصل" [5] . قال برهان الدين [6] الجعبري: سميت المثاني لقصورها عن المئين وهي عشرون سورة: الرعد، وإبراهيم، والحجر، ومريم، والحج، والنور، والفرقان، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس، وص، والزمر، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - (فجعلتموهما) أي: قرنتم [7] بينهما وجعلتموهما سورة واحدة (في السبع الطول) بضم الطاء وفتح الواو، جمع طولى، ككبرى وكبر،
(1) في (ص، س) : نقص.
(2) "النهاية في غريب الحديث" (ثنا) .
(3) الحجر: 87.
(4) سقط من (م) .
(5) أخرجه البغوي في"تفسيره"4/ 391 من طريق الثعلبي في"الكشف والبيان"9/ 67 - 68.
(6) سقط من (م) .
(7) في (م) : فرقتم.