(وهي من المئين) والمراد والله أعلم بالمئين [1] ما زادت عدد آياته على المائة، فجعلوا الزائد على المائة الذي هو بعضها منزل منزلة المائة بكمالها؛ لأن الشيء يذكر بلفظ الكل، ويراد به بعضه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أيام منى أيام أكل وشرب" [2] وإنما هي يومان وبعض [3] الثالث، ومنه قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [4] وإنما هي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وتقول: جئتك العام ورأيتك اليوم، وإنما رآه في بعضه، وجعل [الاثنين جمع] [5] على ما ذهب إليه مالك والأستاذ والغزالي محتجين بأن الجمع مشتق من اجتماع الشيء بالشيء، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة لا يطلق على الاثنين جمع إلا [6] مجازًا.
[قال الشيخ برهان الدين المقرئ الجعبري: سميت المئين لمقاربتها المائة وهي إحدى عشرة سورة: يونس، وهود، ويوسف، والنحل، وسبحان، والكهف، وطه، والأنبياء، والمؤمنون، والشعراء، والصافات. وقيل: من سبحان إلى المؤمنين] [7] .
(و) عمدت (إلى الأنفال، وهي من المثاني) قيل: هي السور التي
(1) في (ص) : بالمائتين.
(2) أخرجه مسلم (1142) (145) من حديث كعب بن مالك.
(3) في (م) : تعين.
(4) البقرة: 197.
(5) في (ص) : الأشيب. وفي (س) : الأيتين.
(6) سقط من (م) .
(7) سقط من (م) .