ذلك عمدًا لبيان الجواز أو بغير قصد للاستغراق في التدبر.
وفيه حجة على من زعم أن الإسرار شرط لصحة الصلاة السرية، وقوله: (أحيانًا) يدل على تكرار ذلك منه.
قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال دون التوقف على اليقين؛ لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها [1] .
ويحتمل أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يخبرهم عقب الصلاة دائمًا أو غالبًا بقراءة السورتين، وهو [بعيد جدًّا] [2] .
(وكان يطول الركعة [3] الأولى من الظهر، ويقصر) بالتشديد (الثانية [وكذلك في الصبح] ) [4] حكى النووي عن العلماء: كانت صلاته - صلى الله عليه وسلم - تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يريدون [5] التطويل ولا شغل هناك لهم ولا له طوَّل، وإذا لم يكن ذلك خفف، وقد يريد [6] الإطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي ونحوه، ويضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف، وقيل: إنما طوَّل في بعض الأوقات، وهو الأقل [7] .
(1) "إحكام الأحكام"1/ 173.
(2) في (ص) : تعيين آخر.
(3) زاد في (ص، س، ل) : يستحب للقراءة.
(4) من المطبوع.
(5) في (س، ل، م) : يؤثرون.
(6) في (ل) : يؤثر. وفي (س) ؛ يؤيد.
(7) "شرح النووي"4/ 174.