شفتيه وحرك لسانه بالقراءة، فإنه لا تضطرب بذلك لحيته ولا يسمع نفسه انتهى [1] . وفيه نظر؛ لأن تحريك اللسان والشفتين لا تنتهي حركتهما إلى أن تسمعها الأذن.
[802] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) قال: (حدثنا عفان) لا ينصرف وهو ابن مسلم الصفار، شيخ البخاري، قال: (ثنا همام) قال: (ثنا محمد بن جحادة، عن رجل) لا يعرف، سماه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول، أخرجه البزار [2] وسياقه أتم (عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم) أي: ينتظر في صلاته، كما في رواية أحمد [3] ، وهو يعم صلاة الظهر وغيرها من الصلوات (في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى) أي: إلى أن (لا) زائدة كما في قوله تعالى: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} [4] (يسمع) بالتحتانية المفتوحة منصوب بحتى.
(وقع قدم) يمشي [5] على الأرض، ورواية أحمد: كان ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل [6] . وهو بمعنى الحديث الذي قبله، وظَنَنَّا أنه
(1) انظر:"فتح الباري"2/ 287.
(2) "مسند البزار" (3375) .
(3) أورد هذه الرواية الرافعي في"الشرح الكبير"4/ 293، وعنه الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير"2/ 72، وابن الملقن في"البدر المنير"4/ 410.
ولم أقف عليها عند أحمد، ولفظ روايته في"المسند"4/ 356: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
(4) سورة طه: 93.
(5) في (ص، س، ل) : يسمى.
(6) أورد هذه الرواية الرافعي في"الشرح الكبير"4/ 293، وعنه الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير"2/ 72، وابن الملقن في"البدر المنير"4/ 410. =