يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
قال القرطبي: يعني [1] : حتى يتكامل الناس ويجتمعوا [2] ،
ويدركوا [3] فضيلة إدراك الركعة الأولى.
واستدل بعض الشافعية بهذا الحديث على استحباب تطويل [4] الركعة الأولى، وعلى جواز تطويل الإمام في الركوع لأجل الداخل.
قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن ما ذكر ليس تعليلًا لتطويل الأولى، وإنما هي حكمته [5] ولا يعلل [6] بالحكمة لخفائها أو لعدم انضباطها، وأيضًا فلم يكن يدخل في الصلاة مريدًا تقصير تلك الركعة ثم يطولها لأجل الداخل، وإنما كان يدخل فيها ليفعل الصلاة على سننها [7] من تطويل الأولى فافترق الأصل والفرع فامتنع الإلحاق، والله أعلم [8] .
= ولم أقف عليها عند أحمد، ولفظ روايته في"المسند"4/ 356: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
(1) في (م) : بمعنى.
(2) "المفهم"2/ 73.
(3) في (ص) : يدرك.
(4) في (ص، س) : تطول.
(5) في (ص، س) : حكميه.
(6) في (ص) : يطلل. وفي (س، ل) : يطل. والمثبت من (م) و"المفهم".
(7) في"المفهم"للقرطبي: هيئتها.
(8) "المفهم"2/ 74.