(أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالطور) [أي: بسورة الطور] [1] وفي بعضها: قرأ.
قال ابن الجوزي: يحتمل أن تكون الباء بمعنى من كقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [2] [3] .
قال الترمذي: ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات [4] .
قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحبه [5] ، وكذا نقله البغوي في"شَرح السُّنَّة" [6] عن الشافعي، والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهة في ذلك ولا استحباب، وأما مالك فاعتمد العمل بالمدينة [7] .
قال ابن دقيق العيد: استمر العمل على تطويل القراءة في الصبح وتقصيرها في المغرب [8] والأحاديث التي ذكرها البخاري هنا ثلاثة مختلفة المقادير؛ لأن الأعراف من السبع الطوال، والطور من طوال المفصل، والمرسلات من قصاره [9] .
(1) من (م) .
(2) الإنسان: 6.
(3) "زاد المسير"8/ 444.
(4) "سنن الترمذي"2/ 113.
(5) "الأم"7/ 344.
(6) "شرح السنة"3/ 68.
(7) "فتح الباري"2/ 290.
(8) "إحكام الأحكام"1/ 174.
(9) "فتح الباري"2/ 290.