قال ابن حجر: ولم أر حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها أي (في المغرب) بشيء من قصار المفصل إلا حديثًا في ابن ماجة، عن ابن عمر نص فيه على الكافرون، والإخلاص [1] ، قال: وظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول [2] في المغرب [3] .
قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته فيه [4] . والمحفوظ أنه [5] قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب، واعتمد بعض أصحابنا، وغيرهم حديث سليمان بن يسار [6] ، عن أبي هريرة أنه قال: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان.
قال سليمان: فكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل. الحديث أخرجه النسائي [7] وصححه ابن خزيمة [8] ، وغيره، ولفظة (كان) هنا تشعر بالمواظبة على ذلك [9] .
[812] (ثنا الحسين بن علي) بن الأسود العجلي الكوفي، قال أبو
(1) "سنن ابن ماجة" (833) ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
(2) "فتح الباري"2/ 290.
(3) في (م) : المعنى.
(4) "علل الدارقطني"13/ 27، وانظر:"فتح الباري"2/ 290.
(5) في (ص، س، ل) : أنهما.
(6) في (ص) : بشار.
(7) "سنن النسائي"2/ 167.
(8) "صحيح ابن خزيمة" (520) .
(9) "فتح الباري"2/ 290.