فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 13108

بالصلاة الجهرية أن المأموم لا يقرأ السورة بل يستمع؛ فإن الاستماع مستحبٌ.

وفي"فوائد المهذب"للفارقي شيخ ابن أبي عصرون وتلميذ الشيخ أبي إسحاق: الجزم بوجوب الاستماع، وهو مقتضى الحديث.

وفي"التتمة"وجه أن قراءة السورة مستحبة، وهذا في الجهرية، وأما السرية فوجهان لأصحابنا أحدهما: لا يقرأ غير الفاتحة، وإذا قلنا بهذا الوجه لا يقرأ غير الفاتحة فالقياس أنه يشتغل بالذكر ولا يسكت، لأن السكوت في الصلاة منهي عنه، وهذا الوجه هو مقتضى إطلاق الحديث، والثاني: وهو الأصح أنه يقرأ السورة لانتفاء المعنى الموجب للسكوت والإنصاف (فإنه لا صلاة) أي: لا تجزئ صلاة، أو لا تصح صلاة، ويدل على هذا التقدير رواية أبي بكر ابن خزيمة في"صحيحه"بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" [1] . وكذا رواه [2] أبو حاتم [3] ابن حبان [4] .

واستدل به على أن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة وركن من أركانها لا تصح إلا بها، وقال أبو حنيفة: لا تتعين الفاتحة وتجزئ قراءته [5] آية

(1) "صحيح ابن خزيمة" (490) .

(2) في (س، ص، ل) : رواية. والمثبت الأنسب نحويًّا.

(3) زاد في (ص، س) : و.

(4) "صحيح ابن حبان" (1789) .

(5) في (ص، س، ل) : يجب قراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت