فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 13108

خلفه (قلنا: نعم هَذًّا) بفتح الهاء والذال المعجمة المشددة، منصوب على المصدر أي: نهذُّه هَذًّا. أي: نسرع في قراءتها ونستعجل، والهذُّ: سرعة القطع (يا رسول الله) فيه الأدب في مخاطبة الكبير أن لا يسميه باسمه، بل يقول في جوابه: نعم يا سيدي. أو: يا أستاذي، ونحوه.

(قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) هذا مخصوص بالصلاة التي يجهر فيها الإمام؛ لما روى الإمام مالك في"الموطأ" [1] والترمذي [2] ، وحسنه عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاته فقال:"هل قرأ معي أحد منكم؟"فقال رجل: نعم يا رسول الله. قال:"ما لي أنازع القرآن؟ !". قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

ورواه الدارقطني بلفظ آخر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة فلما قضاها قال:"هل قرأ أحد منكم معي شيء من القرآن؟"فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إني أقول ما لي أنازع القرآن، إذا أسررت بقراءتي [4] فاقرؤوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأ معي أحد" [5] . ففي هذين الحديثين دليل على أن حديث هذا الباب مقيد

(1) "الموطأ" (193) .

(2) "سنن الترمذي" (312) .

(3) وأخرجه أيضًا النسائي 2/ 140، وابن ماجة (848) ، وأحمد 2/ 240، وابن حبان (1843) .

(4) في (ص) : بقراءة.

(5) "سنن الدارقطني"1/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت