فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 13108

أي: بدل ذاك، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) } [1] أي: بدلكم ملائكة، قال: ويجوز أن تكون"من"على أصل معناها أي الابتداء والغاية وتتعلق إما بينفع أو بالجد، والمعنى أن المجدود لا ينفعه منك الجد الذي منحته [2] وإنما ينفعه أن تمنحه التوفيق [3] . قال الجوهري والأزهري:"منك"هنا بمعنى عندك [4] يعني كقوله تعالى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [5] . قاله أبو عبيدة [6] .

(قال بشر) بن بكر التنيسي في روايته (ربنا لك الحمد) بحذف الواو (ولم يقل محمود) بن خالد (اللهم) بل (قال: ربنا ولك الحمد) قال الشافعي في"الأم": رواية"ربنا ولك الحمد"أحب إلي [7] ، وزاد النووي في"تحقيقه": حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه [8] ، وهو في"صحيح البخاري" [9] ولم يذكره الجمهور. [رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد قال:"ربنا لك الحمد"، ولم يقل:"ولا معطي لما منعت"أيضًا. قال

(1) الزخرف: 60.

(2) في (ص، س، ل، م) : ينجيه. والمثبت من"الفائق".

(3) "الفائق"1/ 193.

(4) "الصحاح في اللغة" (جدد) .

(5) آل عمران: 10.

(6) "مجاز القرآن"1/ 17.

(7) "الأم"1/ 216.

(8) انظر:"المجموع"3/ 420.

(9) "صحيح البخاري" (799) من حديث رفاعة بن رافع الزرقي مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت