يقتصر على قوله ربنا لك الحمد. ولا يقول: سمع الله لمن حمده. وبه قال مالك وأحمد وأبو حنيفة، ويكون ربنا لك الحمد عقب قول الإمام: سمع الله لمن حمده. من غير فصل لحديث:"إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا" [1] لأن الفاء للتعقيب.
وذهب الشافعي إلى أن المأموم يجمع بينهما، لكن لم يصح في ذلك شيء، ونقل عن ابن المنذر [2] أنه قال: إن الشافعي انفرد بذلك. وهذا ليس بصحيح عنه، فقد نقل في"الإشراف"عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم [3] ، وأما المنفرد فحكى الطحاوي [4] وابن عبد البر [5] الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله الطحاوي حجة لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على اتخاذ حكم الإمام والمنفرد لكن أشار صاحب"الهداية" [6] إلى خلاف عندهم في المنفرد والله أعلم.
(1) متفق عليه وقد سبق تخريجه.
(2) انظر:"الأوسط"4/ 354.
(3) "الإشراف"2/ 30.
(4) "شرح معاني الآثار"1/ 238.
(5) "التمهيد"6/ 148.
(6) "الهداية شرح البداية"1/ 49.