فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 13108

يقتصر على قوله ربنا لك الحمد. ولا يقول: سمع الله لمن حمده. وبه قال مالك وأحمد وأبو حنيفة، ويكون ربنا لك الحمد عقب قول الإمام: سمع الله لمن حمده. من غير فصل لحديث:"إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا" [1] لأن الفاء للتعقيب.

وذهب الشافعي إلى أن المأموم يجمع بينهما، لكن لم يصح في ذلك شيء، ونقل عن ابن المنذر [2] أنه قال: إن الشافعي انفرد بذلك. وهذا ليس بصحيح عنه، فقد نقل في"الإشراف"عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم [3] ، وأما المنفرد فحكى الطحاوي [4] وابن عبد البر [5] الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله الطحاوي حجة لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على اتخاذ حكم الإمام والمنفرد لكن أشار صاحب"الهداية" [6] إلى خلاف عندهم في المنفرد والله أعلم.

(1) متفق عليه وقد سبق تخريجه.

(2) انظر:"الأوسط"4/ 354.

(3) "الإشراف"2/ 30.

(4) "شرح معاني الآثار"1/ 238.

(5) "التمهيد"6/ 148.

(6) "الهداية شرح البداية"1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت