وقال في"النهاية": أوهم في صلاته أي: أسقط منها شيئًا، يقال: أوهمت الشيء إذا تركته، وأوهمت في الكلام والكتاب إذا أسقطت منه شيئًا، ووهم يعني بكسر الهاء ويوهم وهمًا بالتحريك إذا غلط قال: وفي الحديث: قيل له -صلى الله عليه وسلم-: كأنك وهمت؟ ! قال:"كيف لا إيْهَمُ [1] "هذا [على لغة] [2] بعضهم، الأصل أوْهَمُ بالفتح والواو فكسر الهمزة؛ لأن قومًا من العرب يكسرون مستقبل فَعِلَ فيقولون: إعلم ونِعْلَم وتِعْلَم فلما كسر همزة أوْهَمُ انقلبت الواو ياء [3] .
(ثم يكبر ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم) ويحتمل أن يكون معناه: نسي أنه في صلاة كرواية مسلم:"وإذا رفع رأسه من السجدة [4] مكث حتى يقول القائل: قد نسي" [5] . أي: نسي وجوب الهوي إلى السجود. قاله الكرماني [6] .
ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة أو ظن أنه في وقت القنوت حيث كان معتدلًا، والتشهد حيث كان جالسًا.
ووقع عند الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة: قلنا: قد نسي من طول القيام. أي: لأجل طول قيامه. فيه دليل على جواز تطويل الركن القصير، واختاره النووي فهو خلاف المرجح في المذهب، واستدل
(1) في (ص، س، ل) : أهم أيهم.
(2) في (ص، س) : مخالفة.
(3) "النهاية" (وهم) .
(4) في (ص، س) : السجدتين.
(5) "صحيح مسلم" (472/ 195) .
(6) "شرح صحيح البخاري"للكرماني 5/ 155.