فإذا المسجد يتأزز [1] . أي: يموج فيه الناس، مأخوذ من حديث (كأزيز) المرجل [2] ، بكسر الميم [وسكون الراء] [3] وفتح الجيم، قدر من نحاس، وقد يطلق على كل قدر يطبخ فيها، ولعله المراد في الحديث فإن غالب قدورهم كانت برامًا والنحاس قليل، والمرجل رواية النسائي [4] .
(الرحى) مقصور، هي الطاحون، ويجوز كتابتها بالألف والياء؛ لأن تثنيته كما قال ابن السكيت رحيان ورحوان [5] .
قال الزجاج: الرحى أنثى والجمع أرحاء، ولا يجوز: أرحية؛ لأن أرحية [6] جمع الممدود، وليس في المقصور شيء يجمع على أفعلة، وجوزه بعضهم ومنعه أبو حاتم، وقال: هو خطأ [7] .
(من البكاء) فيه دليل على أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا، وقد تقدم حكايته عن النص [8] ، وقيل: إن كان بكاؤه من خشية الله تعالى لم تبطل، وهذا الحديث يدل عليه.
ويدل عليه أيضًا ما رواه ابن حبان بسنده إلى علي بن أبي طالب قال:
(1) رواه أحمد 5/ 16، والطبراني في"المعجم الكبير"7/ 189 (6797) .
(2) "النهاية": (أزز) .
(3) سقط من (ل، م) .
(4) "سنن النسائي"3/ 13.
(5) انظر:"إصلاح المنطق"ص 164،"المخصص"لابن سيده 4/ 35.
(6) في (م) : راحية.
(7) انظر:"تاج العروس" (رحى) .
(8) في (ص) : النفس.