فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 13108

فأحسن الوضوء) أي: أتمه وأكمله فأتى بشرائطه وفرائضه وسننه وآدابه.

(ثم صلى ركعتين لا يسهو) أي: لا يغفل (فيهما) عن ذكر الله تعالى إلى حديث نفسه والإقبال عليه كما قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} [1] ثم قال: {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} أي عن ذكر الله تعالى في الصلاة واللاهين عنه، والذكر عام في الأذكار [2] من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير والحمد وغير ذلك، وهذا هو المراد بقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [3] ويحتمل أن يراد بالسهو الموجب لسجود السهو.

(غفر له ما تقدم من ذنبه) ظاهره العموم، أي: جميع الذي تقدم من ذنوبه؛ لأن"ما" [4] الموصولة تقتضي العموم، وقيل: هذا مخصوص بالصغائر؛ لأن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة، واستدلوا على ذلك بأن الغفران ورد مقيدًا في مواضع كقوله - صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" [5] فجعلوا هذا القيد في هذِه الأمور مقيدًا للمطلق في غيرها.

[906] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) قال (حدثنا زيد بن الحباب) أبو الحسين العكلي الخراساني، ثم الكوفي الحافظ، أخرج له مسلم

(1) الأعراف: 205.

(2) في (م) : الأركان.

(3) طه: 14.

(4) في النسخ: من.

(5) أخرجه مسلم (233) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت