والأربعة. قال: (حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس، أخرج له مسلم والأربعة.
(عن ربيعة بن يزيد) [1] القصير الإيادي فقيه دمشق.
(عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله (الخولاني) الدمشقي، لأبيه صحبة (عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء) أي: لم يترك من شرائطه وفرائضه وسننه شيئًا.
(ويصلي ركعتين) فيه استحباب صلاة ركعتين فأكثر عقب كل وضوء، وذلك عند الشافعية [2] من السنن المؤكدة، حتى تفعل عندهم في أوقات الكراهة؛ لأن لها سببًا واستدلوا على ذلك بحديث بلال المخرج في البخاري [3] . وعند المالكية [4] لا تنفل في أوقات النهي مطلقًا، وليستا من السنن، وإنما يستحب [5] في غير أوقات النهي.
وأجابوا عن حديث بلال بأنه يجوز أن يكون مخصوصًا بغير أوقات النهي، وليس ذلك بأول عام خص، ويكون ذلك [6] جمعًا بين حديثه
(1) في (م) : زيد.
(2) "المجموع"3/ 519.
(3) أخرج البخاري (1149) من حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال عند صلاة الفجر:"يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة؟"قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
(4) "حاشية الدسوقي"1/ 314.
(5) في (ص، ل) : المستحب.
(6) من (م) .