مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ) الصحابي له أحاديث وأصل حديثه واحد وفرق فجعل أحاديث.
(قَال: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عُلِّمْتُ) بكسر اللام المشددة مبني للمفعول (أُمُورًا مِنْ أُمُورِ الإِسْلَامِ) فيه تعليم من أسلم شرائع الدين وأحكامه وإن لم يسأل عنها (فَكَانَ فِيمَا عُلِّمْتُ) بضم أوله مبني للمفعول أيضًا (أَنْ قيلَ [1] لِي: إِذَا عَطَسْتَ) بفتح الطاء (فَاحْمَدِ اللَّه) تعالى، يعني: على دفع الأذى عنك بالعطاس، وهذا الحمد في غير الصلاة جهرًا وفي الصلاة سرًّا.
(وَإذَا عَطَسَ العَاطِسُ فَحَمِدَ اللَّه) تعالى (فَقُلْ) هذِه الفاء للتعقيب، ودخولها على الأمر بالتشميت [2] يقتضي الفورية لكن قال ابن دقيق العيد: ينبغي إذا عطس العاطس أن يتأنى عليه حتى يسكن ما به [3] ثم يشمته [4] يعني: إذا حمد الله تعالى ولا تعاجلوه بالتشميت (يَرْحَمُكَ اللُّه) تعالى يعني بكاف الخطاب كما في هذا الحديث وما يفعله هؤلاء المتأخرون إذا شمتوا من يعظمونه قالوا: يرحم الله تعالى سيدنا أو مولانا أو نحو ذلك من غير خطاب مخالف لما دل عليه هذا الأمر قال ابن دقيق العيد: وبلغني عن بعض رؤساء أهل هذا [5] العلم في
(1) في النسخة المطبوعة: قال.
(2) من (م) .
(3) "فتح الباري"10/ 623.
(4) في (س، م) : يشمتوه.
(5) من (م) .