زماننا أنه خوطب بهذا الذي جرت عادتهم به فقال: قل يرحمك الله يا سيدنا أو كما قال، وكأنه قصد الجمع [1] بين لفظ الحديث وبين ما اعتادوه [2] من التعظيم، وذكر بعض أكابر الفقهاء [3] فيما إذا علم من رجل أنه يكره التشميت فإنه لم يشمت وقال: لا إجلالا له بل [4] إجلالًا للتشميت أن يؤهل له من يكرهه قال الله تعالى حكاية عن نوح: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} [5] .
فإن قيل: إذا كان التشميت سنة فكيف تترك السنة بكراهة من كرهها؟
قيل: هي سنة لمن أحبها لا لمن كرهها كمن [6] كره أن يسلم عليه عند اللقاء لم يسلم عليه كما أن المريض إذا كره أن يعاد لم يعد [7] .
(فَبَينَمَا أَنَا [8] قَائِمٌ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ) بكسر الميم (اللَّه) تعالى (فَقُلْتُ له: يَرْحَمُكَ اللُّه) تعالى (رَافِعًا) منصوب على الحال من فاعل يرحمك أو فاعل فقلت (بِهَا) أي بكلمة يرحمك الله [9] .
(1) "فتح الباري"10/ 624.
(2) في (م) : يعتاده.
(3) في (م) : العلماء.
(4) في (ص، س) : قل. والمثبت من (م) .
(5) هود: 28.
(6) في (م) : فمن.
(7) "فتح الباري"10/ 622.
(8) سقط من (م) .
(9) من (م) .