فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حديث أنس [1] ، وتعقب [بعدم الملازمة] [2] فلا يلزم من تسمية المؤمِّن داعيًا عكسه، قاله ابن عبد البر [3] ، على أن الحديث في الأصل لم يصح، ولو صحَّ فإطلاق كون هارون داعيًا إنما هو للتغليب، وقال بعضهم: معنى قوله:"إذا أمّن"بلغ موضع التأمين، كما يقال: أنجد، إذا [4] بلغ نجدًا وإن لم يدخلها، قال ابن دقيق العيد: وهذا مجاز؛ فإن وجد دليل يرجحه [5] عمل به وإلا فلا؛ لأن الأصل عدم [6] المجاز [7] .
وجمع الجمهور بين الروايتين بأن المراد بقوله:"إذا أمَّن"أي: أراد التأمين ليقع تأمين الإمام والمأموم معًا.
(فَأَمِّنُوا) استدل به على تأخير تأمين المأموم [عن تأمين الإمام] [8] ، لكن المراد به هنا المقارنة، وبذلك قال الجمهور، قال أبو محمد الجويني: لا يستحب مقارنة الإمام في شيء من الصلاة غيره. قال إمام الحرمين: يمكن تعليله بأن التأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه [9] ؛ فلذلك
(1) رواه ابن أبي أسامة في"بغية الباحث" (172) من حديث أنس مرفوعًا.
(2) في (ص، س) : تقدم الملائكة.
(3) "التمهيد"7/ 12.
(4) من (س، ل، م) .
(5) من (ل، م) .
(6) في (ص، س، ل) : جمع.
(7) "إحكام الأحكام"1/ 143.
(8) من (س، ل، م) .
(9) "نهاية المطلب"2/ 153.