فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 13108

لا يتأخر عنه. وهو أصح [1] ، ثم إن هذا الأمر عند الجمهور للندب، وحكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم عملًا بظاهر الأمر، قال: وأوجبه [2] الظاهرية على كل مصلٍّ، ثم في مطلق أمر المأموم بالتأمين أنه يؤمِّن وإن كان مشتغلًا بالقراءة في الفاتحة، وبه قال أكثر الشافعية، ثم اختلفوا: هل تنقطع بذلك الموالاة؟ على وجهين: أصحهما لا تنقطع؛ لأنه مأمورٌ بذلك لمصلحة الصلاة، بخلاف الأمر الذي لا يتعلق بها كالحمد للعاطس [3] .

(فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ) وفي رواية لمسلم:"فإن الملائكة تؤمّن"قبل قوله:"فمن وافق" [4] وكذا رواية البخاري [5] في الدعوات، وهو دالٌّ على أن المراد الموافقة في القول والزمان، خلافًا لمن قال: إنَّ [6] المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع ونحو ذلك من الصفات المحمودة، أو في إجابة الدعاء أو في الدعاء بالطاعة خاصة، أو المراد [7] بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين.

وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار [8] الموافقة في القول والزمان أن

(1) في (م) : واضح.

(2) في (ص) : واجب.

(3) انظر:"فتح الباري"2/ 309.

(4) "صحيح مسلم" (410/ 74) بنحوه.

(5) "صحيح البخاري" (6402) .

(6) من (م) .

(7) في (م) : أراد.

(8) في (م) : إتيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت