سمع أبا ذر الغفاري يقول [1] : [ (يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال] [2] : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِن الرَّحْمَةَ) [من الله] [3] (تُوَاجِهُهُ) [رواه أحمد والنسائي:"لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت"[4] . وهو بمعناه فإن المراد لا يزال الله تعالى مقبلًا على عبده بالرحمة] [5] رواية النسائي [6] :"إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصا فإن الرحمة تواجهه" [7] .
(فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى) فيه دلالة على كراهة مسح الحصا يعني مسح التراب والحصا عن الموضع الذي يسجد فيه وتسوية الموضع ليسجد [8] لئلا يتأذى به؛ لأنه ينافي طلب التواضع ويشغل المصلي، وقيل: المراد به مسح التراب والحصا الذي يعلق بوجهه؛ لأن [9] الرحمة تواجهه، وكره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يتعلق بها من الأرض لكثرة الأجر في تتريب الوجه والإقبال على صلاته بجميعه، وروى الترمذي عن أم سلمة: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - غلامًا لنا
(1) "سنن النسائي"3/ 8.
(2) سقط من (م) .
(3) ليست في (م) .
(4) رواه النسائي 8/ 3، وأحمد 5/ 175 من حديث أبي ذر.
(5) من (ل، م) .
(6) من (ل، م) .
(7) "سنن النسائي"3/ 6.
(8) في (م) : للسجدة. وفي (ل) : للسجد.
(9) في (س، ل، م) : فإن.