قال ابن [1] الأثير: الخز المعروف أولًا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون [2] . وأما الخز المعروف الآن فلبسه حرام، لأن جميعه معمول من الإبريسم وعليه يحمل حديث:"سيأتي [3] قومٌ يستحلون الخز والحرير" [4] ، وقيل: الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها والجمع خزوز مثل فلس وفلوس.
(أَغْبَرُ) قال الجوهري: لونه شبيه بالغبار [5] . يعني: غبار تراب الأرض [وأصل الخز من وبر الأرنب وغيره] [6] .
(وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلاتهِ) فيه دليل على ما قاله أصحابنا وغيرهم: أن من احتاج في قيامه إلى [7] أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك. قال القاضي حسين: لم يلزمه ذلك، وصرَّح المتولي والإمام باللزوم، ورجح الأذرعي وغيره اللزوم أيضًا، قال ابن قدامة الحنبلي: يلزمه ذلك؛ لأنه قادر على القيام من غير ضرر، فلزمه كما لو قدر بغير هذِه الأشياء [8] .
(1) زاد في (م) : دقيق.
(2) "النهاية في غريب الحديث" (خزز) .
(3) في (م) : ستأتي إلى.
(4) سيأتي برقم (4039) ، وأخرجه البخاري معلقا (5590) كلاهما من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا.
وقال الألباني في"مشكاة المصابيح" (5343) : صحيح.
(5) "الصحاح في اللغة" (غبر) .
(6) سقط من (م) .
(7) من (س، ل، م) .
(8) "المغني"2/ 571.