(قَال: أَجَلْ) بسكون اللام الخفيفة أي: نعم وزنًا ومعنى (وَلَكِنِّي لَسْتُ [كَأَحَدٍ منكُمْ) ] [1] : أي: فلا يكون له في صلاته قاعدًا نصف الأجر بل يحصل له جميع الأجر كاملًا موفرًا، وهذا عند الشافعية من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت نافلته قاعدًا مع القدرة على القيام كنافلته قائمًا تشريفًا له وتعظيمًا كما خص بأشياء معروفة في كتب أصحابنا وغيرهم. قال القاضي عياض: معناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لحقه مشقة من القيام لحطم الناس وللسن؛ فكان أجره تامًّا بخلاف غيره ممن لا عذر له [2] .
قال النووي: وهذا ضعيف أو باطل؛ لأن غيره - صلى الله عليه وسلم - إن كان معذورًا فثوابه أيضًا كامل وإن كان قادرًا على القيام فليس هو كالمعذور فلا يبقى فيه تخصيص ولا يحسن على هذا التقدير:"لست كأحد [3] منكم"فالصواب ما قاله أصحابنا أن نافلته - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا مع القدرة كثوابه قائمًا وأن هذا من الخصائص والله أعلم [4] .
[951] (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطان (عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بن الحصيب الأسلمي قاضي مرو (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ) بن عبيد بن خلف الخزاعي، أسلم [5] عام خيبر هو [6] وأبوه وسكن البصرة إلى أن مات.
(1) في (ص، س) : كأحدكم.
(2) انظر:"إكمال المعلم"3/ 76، و"شرح النووي على مسلم"6/ 15.
(3) في (ص) : كأحدكم.
(4) "شرح النووي على مسلم"6/ 15.
(5) سقط من (م) .
(6) من (ل، م) .