فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 13108

بروايته لكنه [1] في هذا الموضع لم يراجعه، ولو راجع هذِه الرواية الصحيحة لزال عنه هذا الإشكال، ولما قال: أظنه إصلاح ورأي لا رواية.

قلت: وعلى رواية"صحيح مسلم" [2] يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتهجد في الليل فإنه لم يكن لهم مصابيح، وأنه لما أتى إليه لم [ينظره؛ فوضع يده ليتفقده] [3] فوقعت يده عليه جالسًا، ويدل على هذا قوله بعده (فَقَال مَا لَكَ يَا عَبْدَ الله) ليعرفه بنفسه ويستفهمه عما يريد منه في الليل.

(قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ) رواية مسلم: على نصف (الصَّلَاةِ وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا) يعني في الأجر مع [4] عدم العذر المانع من القيام. [قال القرطبي: حمله بعضهم على من رُخِّص له في الصلاة جالسًا من أصحاب الأعذار الذين لو كلفوا أنفسهم ذلك] [5] لقدروا على القيام بمشقة. قال: وهذا يطرد في الفرض والنفل وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، ومنع الشافعي [6] صلاة الفرض قاعدًا إلا مع عدم [7] القدرة على القيام، ويجوز ذلك في النفل مع القدرة بإجماع [8] .

(1) من (ل، م) .

(2) في الأصول الخطية: داود. ولعله سبق قلم.

(3) في (ص، س) : ينكره ليتعرفه.

(4) في (م) : معنى.

(5) من (م) .

(6) زاد في (س، م) : من.

(7) من (ل، م) .

(8) "المفهم"2/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت