والثاني لا لما فيه من انمحاق [1] صورة الصلاة، وعلى هذا فيؤول هذا الحديث. وزعم السهيلي في"الروض"أن الخطابي [2] وابن عبد البر [3] قالا: اجتمعت الأمة على المنع [4] منه، ولم يقولا ذلك؛ لأن الترمذي حكاه عن الحسن البصري [5] ، وهو الأصح عند الشافعية [6] ، وإذا قلنا بالأصح وهو جواز الاضطجاع فهل يجزئ الاقتصار على الإيماء في الركوع والسجود أم يلزمه أن يقعد للركوع والسجود؟ قولان، أصحهما الثاني. وإذا قلنا بجواز [7] الاضطجاع للقادر فهل يجوز للصبي أن يصلي الخمس مضطجعًا لأنها نافلة في حقه؟ فيه وجهان.
[952] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ) بتقديم النون على الباء كما تقدم قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَينٍ المُعَلِّمِ، عَنِ) عبد الله (ابْنِ بُرَيْدَةَ) تقدم قبله (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) - رضي الله عنهما - قال عمران: وكانت تسلم علي الملائكة حتى اكتويت، فتركوا فتركت الكي، فعادوا يسلمون [8] ، وكان يراهم عيانًا.
(1) في (م) : انحاف.
(2) "معالم السنن"للخطابي 1/ 445.
(3) انظر:"فيض القدير"4/ 290.
(4) في (ص) : منعه.
(5) "الروض الأنف"3/ 17.
(6) "المجموع"3/ 276.
(7) في (م) : يجوز.
(8) رواه الحاكم 4/ 214 بنحوه مختصرًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.