تعلم العلم، والاقتداء به عليه الصلاة والسلام والاقتباس منه وحفظ أقواله وأفعاله (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ) لأنها شرط من شروط الصلاة.
(فَكَبَّرَ) تكبيرة الإحرام (فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا) أي: صارتا بإزاء (أُذُنَيهِ) يعني الكفين كما تقدم (ثُمَّ أَخَذَ شِمَالهُ بِيَمِينِهِ) أي تحت صدره فوق سرته؛ لما روى ابن خزيمة عن وائل بن حجر أيضًا: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره [1] ، وللبزار: عند صدره [2] .
(فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ) أي: حتى حاذيا أذنيه (قَال: ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى وَحَدَّ) بفتح الحاء المهملة، وتشديد الدال المهملة مع النصب، كما تقدم الحديث بكماله مع زيادة في باب رفع اليدين [3] ، وحد الشيء طرفه ومنتهاه.
قال الجاربردي: جعله منفردًا عن فخذه، يعني: رفع (مِرْفَقَهُ) عن فخذه، هكذا فسره بعض الشارحين كأنه جعله من التوحيد، فعلى هذا يكون وحد بفتح الحاء المهملة المشددة، وتخفيف الدال ومرفقه منصوبًا مفعول لوحد، والرواية المشهورة أنه بنخفيف [4] المهملة
(1) "صحيح ابن خزيمة" (479) .
(2) "البحر الزخار"10/ 355 (4488) .
(3) سبق (726) .
(4) في (م) : عقيب.