وتشديد الدال، أي [1] : جعل عظم مرفقه كأنه رأس وتد فجعله من الحدة. قال: وروي: (مد) مكان (وحد) فأبدل [2] الميم مكان الحاء مرفقه (اليمنى) أنسخة الأيمن، [3] والمرفق بفتح الميم و [بكسر الفاء] [4] كمسجد [5] وبالعكس لغتان، وقوله في هذِه الرواية: مرفقه اليمنى. فأنث على تأويل الجارحة، واللغة الفصحى مرفقه الأيمن كما في روايته في باب رفع اليدين (عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَينِ) أي: الإصبعين الثنتين وهما الخنصر والبنصر كما صرح بذلك في رواية البيهقي عن وائل بن حجر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقد في جلوسه للتشهد الخنصر والبنصر، وحلّق الوسطى بالإبهام [6] .
(وَحَلَّقَ حَلقَةً) بإسكان اللام (وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: وَحَلَقَ بِشْرٌ) بن المفضل (الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى) وفي كيفية التحليق وجهان: أنه يحلق بينهما برأسيهما، والثاني: يضع رأس أنملة الوسطى بين أنملتي الإبهام (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) وهي المسبحة والمهللة بأن يرفعها عند قوله: لا إله إلا الله. والحكمة في ذلك الإشارة [7] إلى أن المعبود واحد سبحانه وتعالى ليجمع
(1) من (ل، م) .
(2) في (ص، س) : ما بضم.
(3) سقط من (م) .
(4) في (ص، س، ل) : وبكسرها.
(5) من (ل، م) .
(6) "السنن الكبرى"2/ 131.
(7) من (س، ل، م) .