فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 13108

ويجوز أن يكون للعهد الخارجي إشارة [1] إلى قوله تعالى: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [2] قال: ولا شك أن هذِه التقادير أولى من تقدير النكرة [3] . قال البيضاوي: علمهم أن يفردوه - صلى الله عليه وسلم - [4] بالذكر لشرفه ومزيد حقه عليهم [5] . [فإن قيل] [6] : ما الحكمة في العدول عن الغيبة إلى الخطاب في قوله السلام عليك. مع أن لفظ الغيبة هو الذي يقتضيه السياق كأن يقول: السلام على النبي فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النبيين ثم إلى الصالحين؟ .

أجاب الطيبي بما محصله: نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي علمه للصحابة، ويحتمل أن يقال على طريق أهل العرفان: إن المصلين لما استفتحوا باب [7] الملكوت بالتحيات أذن لهم بالدخول في حريم الحي الذي لا يموت فقرَّت أعينهم بالمناجاة، فنبهوا على أن ذلك بواسطة نبي الرحمة وبركة متابعته فالتفتوا فإذا الحبيب في حرم الحبيب حاضر، فأقبلوا عليه قائلين: السلام عليك، وقد ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود ما يقتضي المغايرة بين زمنه [8] - صلى الله عليه وسلم - فيقال بلفظ

(1) في (م) : أشار به.

(2) النمل: 59.

(3) انظر:"فتح الباري"2/ 365.

(4) من (م) .

(5) "فتح الباري"2/ 365 - 366.

(6) في (ص) : قلت. وفي (ل) : فإن قلت.

(7) في (ص) : بأن.

(8) في (م) : أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت