ثم يلتفت بحيث يكون انقضاؤها [1] مع تمام الالتفات (ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ) أي إمامكم، وسيأتي حديث الحسن عن [2] سمرة: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نرد على الإمام [3] . وكذا رواه الحاكم [4] وابن ماجه [5] والبزار [6] بلفظ: أن نسلم على أئمتنا. زاد البزار في الصلاة: وإسناده حسن، فيه استحباب رد السلام على الإمام كما سيأتي في بابه.
(و) سلموا (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي: يسلم بعضكم على بعض كما في رواية البزار بلفظ: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض [7] .
ويدل على هذا التقدير قوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [8] أي: سلموا على بعضكم بعضًا، وكذا قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [9] أي لا يقتل بعضكم بعضًا، فجعل المؤمنين في تعاطفهم وتوادهم ونصرة بعضهم بعضًا كنفس واحدة.
(1) في (ص) : قضاؤها.
(2) في (ص، س، ل) : بن.
(3) سيأتي برقم (1001) .
(4) "المستدرك"1/ 270.
(5) "سنن ابن ماجه" (922) .
(6) "مسند البزار" (4566) .
(7) السابق.
(8) النور: 61.
(9) النساء: 29.