فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محمد وآله، بل يقال: وآل محمد. كما في الحديث.
(كمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) وحكى ابن الرفعة: أن الإتيان بقوله كما صليت على إبراهيم يجب، وآل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما. قاله الزمخشري [1] . وخص إبراهيم بالذكر لأن الصلاة من الله تعالى هي الرحمة ولم تجمع الرحمة والبركة لنبي غيره، قال الله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [2] فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعطاءنا [3] ما تضمنته هذِه الآية [4] مما سبق إعطاؤه لإبراهيم، ويدل على الإشارة بهذِه الآية اتفاق آخرها [5] مع آخر التشهد في قوله: حميد مجيد، ورواية النسائي من رواية ابن أبي ليلى أيضًا:"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" [6] .
(اللهم بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ) البركة هي الثبوت والدوام من قولهم: برك البعير إذا ثبت [7] ودام، أي: أدم شرفه وكرامته وتعظيمه (وَعلى آلِ مُحَمَّدٍ) كذا للنسائي وغيره (كمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) زاد النسائي والحاكم [8] : (وعلى آل إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ) أي محمود وهو الذي تحمد أفعاله
(1) "الكشاف"1/ 383.
(2) هود: 73.
(3) في (ص) : إعطاء.
(4) في (ل) : الأمة.
(5) في (ص، س) : أحدهما.
(6) "سنن النسائي"3/ 47.
(7) زاد في (م) : أي و.
(8) "المجتبى"3/ 47 - 48،"المستدرك"3/ 148.