فاستند إليها [1] فالجذع الغصن الكبير من الشجرة الذي له قوة واستمساك يقرب من الخشبة، ولا يقال له جذع حتى يكون لها ساق غيره، كذلك قال الأزهري [2] وغيره [3] .
(فوضع يده عليها إحداهما على الأخرى) أي: وضع يده اليمنى على اليسرى كما للبخاري في باب تشبيك الأصابع في المسجد [4] . قال ابن أبي جمرة: فيه دليل على جواز وضع اليدين بعضها على بعض [5] . انتهى.
وفيه إكرام اليد اليمنى وتفضلها على اليسرى؛ لأنه جعلها عليا [6] واليسرى السفلى.
(فعرف في وجهه الغضب) يؤخذ منه كثرة اهتمام الصحابة بجميع أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - ولولا كثرة اشتغالهم به لما كانوا ينظرون إلى مثل هذا وغيره، وفيه دليل [7] على [8] معرف الأشياء بالقرائن وأنها تفيد المعرفة؛ لأنهم رأوا صفة تشبه الغضب، وقد لا يكون في الحقيقة غضبان، بل يكون مشتغل الفكر بشيء آخر.
(ثم خرج سرعان) قال القاضي عياض: رويناه بفتح السين والراء من
(1) "صحيح مسلم" (573) (97) .
(2) قال الأزهري: الجذع: جذع النخلة، ولا يتبين لها جذع حتى يتبين لها ساق. انظر:"تهذيب اللغة"مادة: جذع.
(3) من (ل، م) .
(4) "صحيح البخاري" (482) .
(5) "بهجة النفوس"1/ 195.
(6) في (ص) : عليها.
(7) سقط من (س، ل، م) .
(8) بياض في (ص) .