النحاة أنه لا بد في بدل الاشتمال من [1] أن يكون [الحكم المستند] [2] إلى الأول متضمنًا لمعنى الثاني وزيادة، فلهذا قيل له بدل اشتمال والذي عليه الاعتماد هو الاسم الثاني، وإنما ذكر الأول توطئة لبيان الثاني، ويظهر ذلك [3] بقوله في هذا الحديث: (فهاباه أن يكلماه) فإن الهيبة لما كانت تشتمل على معاني كثيرة تتعلق بها كالتكليم والنظر إليه والوقوف بين يديه وغير ذلك، كان قوله: (أن يكلماه) مبينًا [4] لما تعلقت به الهيبة في هذا المقام، وأتى بالضمير المبدل منه للتوطئة (فقام رجل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسميه ذا اليدين) وللناس خلاف فيما يتعلق بذي اليدين في موضعين: أحدهما [5] : أنه ذو الشمالين. أو غيره، والثاني: أن ذا اليدين هو الخرباق المذكور في حديث عمران بن الحصين [6] ، أم هما اثنان، أما الأول فجمهور العلماء على [7] أن ذا اليدين المذكور في حديث السهو هذا من رواية أبي هريرة غير ذي الشمالين.
قال العلائي [8] : وهذا هو الصحيح الراجح إن شاء الله تعالى، والحجة كذلك ما ثبت من طرق كثيرة أن أبا هريرة كان حاضرًا هذِه
(1) في (ص) : لا بد.
(2) في (ص، س، ل) : المسند.
(3) سقط من (م) .
(4) في (ص، س) : منشأ.
(5) زاد في (م) : في.
(6) رواه مسلم (574) .
(7) من (س، ل، م) .
(8) في (ص) : العلاء.