فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 13108

والفعل يتأولان بالمصدر فكأنه قال: فهاباه تكليمه [والمعنى هابا تكليمه] [1] ، لأن البدل هو المقصود بالنسبة في الحكم، ومثله قوله تعالى: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [2] فأن أذكره بمعنى ذكره وهو بدل من الهاء في أنسانيه العائد إلى الحوت، وتقدير الكلام: وما أنساني [3] ذكره إلا الشيطان، وقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [4] [أن قتال فيه] [5] بدل من الشهر الحرام بدل اشتمال. قال السهيلي: في هذا دليل على أن ما وقع به الفعل أو فيه فإنه مشتمل عليه كما يشتمل الفاعل على المفعول [6] الذي هو حركة له أو صفة فيه. ومنه قول عمر لابنته حفصة [7] : لا يغرنك هذِه التي أعجبها حسنها حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها [8] [9] . فحب بدل من هذِه وإن لم يكن فعلًا لها [ولكنه واقع بها كما أن القتال بدل من الشهر وإن لم يكن فعلًا له] [10] وإنما هو واقع فيه [11] . قال العلائي: وحاصل كلام

(1) من (م) .

(2) الكهف: 63.

(3) في (ص، س) : أنسانيه.

(4) البقرة: 217.

(5) من (س، ل، م) .

(6) في (س، ل، م) : الفعل.

(7) من (م) .

(8) سقط من (م) .

(9) أخرجه البخاري (4913) ، ومسلم (1479/ 31) من حديث ابن عباس.

(10) من (س، ل، م) .

(11) "نتائج الفكر في النحو"1/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت