ويؤيده استمرار السلام بعد التشهد الأخير كما كان.
(وَانْتَظَرْنَا التَّسْلِيمَ) يعني الذي يخرج به من الصلاة، وقد يؤخذ منه أن سجود السهو لا يكون إلا بعد الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعد المستحبات بعده كالصلاة على الآل والأدعية؛ لأن انتظار السلام لا يكون إلا بعد هذِه (كبَّرَ) فيه دليل على التكبير لسجود السهو، وهو مشروع بالإجماع، ويدل على قوله أنه -عليه السلام- [1] كان يكبر في كل خفض ورفع [2] ومذهبنا أن تكبيرات [3] الانتقال غير تكبير الإحرام سنة، وعن أحمد رواية أنها كلها واجبة.
(فَسَجَدَ) يريد سجود السهو، وجاء به بفاء التعقيب لأنه لا مهلة [4] بين التكبير وبين السجود.
(سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ) لئلا يظن أنه يحتاج إلى قيام (قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ سلَّمَ) فيه حجة لمذهب الشافعي [5] كما تقدم.
[1035] (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ) بن سعيد الحمصي، صدوق حافظ [6] (حَدَّثَنَا أَبِي) عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، ثقة من العابدين [7] (وَبَقِيَّةُ) بن الوليد (قَالا: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ) بن أبي حمزة
(1) زاد في (ص، س، ل) : أنه.
(2) أخرجه البخاري (785) ، ومسلم (392) من حديث أبي هريرة.
(3) في (ص، س) : تكبيرة.
(4) في (ص) : مهملة.
(5) "الأم"1/ 246.
(6) "الكاشف"2/ 336.
(7) "الكاشف"2/ 250.