هذا كان دليلًا ظاهرًا في المسألة على العموم؛ لكنه شاذ بمرة تفرد به [1] حكيم من بين أصحاب هشام بن عروة ولا يحتمل منه هذا التفرد، انتهى كلام العلائي في"نظم الفرائد" [2] وروى ابن أبي [3] شيبة، عن النخعي والشعبي: إن لكل سهو سجدتين [4] . ورد على وقفه [5] حديث ثوبان عند أحمد [6] وإسناده منقطع، وحمل على أن معناه أن من سها بأي سهو كان يشرع له سجدتان، أي: لا يختص بما سجد فيه الشارع وتقرر في شريعته [7] .
(ولَمْ يَذْكرْ عَنْ أَبِيهِ. غَيرُ عَمْرو) بن عثمان. قال العلائي: هذا الحديث أقوى ما يحتجون به، وتتعمم محال السهو بصيغة كل، ولأن أبا داود أخرجه وسكت عنه والقاعدة التي سلكها الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى كثيرًا [بأن كل ما سكت عنه أبو داود فهو حجة لازمة له هنا، لكنه] [8] قال في"شرح المهذب" [9] : هذا حديث ضعيف ظاهر الضعف. ولم يبين ضعفه من أي جهة والحديث مداره
(1) سقط من (س، ل، م) .
(2) من (س، ل، م) .
(3) ص 572.
(4) سبق تخريجه.
(5) بياض في الأصل.
(6) "المسند"5/ 280.
(7) في (ص، س، ل) : تفرد في شريعه.
(8) من (س، ل، م) .
(9) "المجموع"4/ 155.