النخعي] [1] يعد في الطبقة الثانية من تابعي البلدان، أدرك زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يره، وفي هذا الإسناد ثلاثة من التابعين كوفيون في نسق واحد يروي بعضهم عن بعض أحدهم الأسود بن يزيد.
(عَنْ عَبْدِ الله) بن مسعود (قَال: لَا يَجْعَلْ) وفي [2] رواية ابن ماجه [3] : لا يجعلن بزيادة نون التأكيد [4] الثقيلة (أَحَدُكُمْ نَصِيبًا لِلشَّيطَانِ) في رواية وكيع وغيره، عن الأعمش عند مسلم [5] : جزءًا. ولابن ماجه: لا يجعلن أحدكم للشيطان في نفسه جزءًا.
(من صلاته) يعني: بل يجعلها كلها [6] خالصة لله تعالى على [7] وفق السنة لا يتعداها في شيء، زاد البخاري [8] : يرى [أن حقًّا] [9] وزاد ابن ماجه: لله عليه، ويرى بفتح أوله أي: يعتقد ويجوز الضم، أي يظن (أن لا ينصرف) هو بيان للجعل المذكور الذي هو حظ للشيطان، أي: لا يجعل للشيطان جزءًا مِنْ صلاته بأن يعتقد أن واجبًا عليه أن لا ينصرف إلا عن اليمين.
قال ابن المنير [10] : فيه أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت يعني: بالاعتقاد عن رتبتها المشروعة، لأن التيامن يستحب في كل شيء من أمور العبادة، لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقد وجوبه أشار إلى كراهته.
(1) من (س، ل، م) .
(2) سقط من (س، ل، م) .
(3) "سنن ابن ماجه" (930) .
(4) في (س، ل) : التوكيد.
(5) "صحيح مسلم" (707) .
(6) في (ص) : كل.
(7) من (م) .
(8) "صحيح البخاري" (852) .
(9) زاد في (م) : على.
(10) "فتح الباري"2/ 394.