روى الترمذي من روَاية علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"ستر مَا بيْن الجنّ وَعَورَات بني آدَم إذا دَخَل الكِنيف أن يقول: باسم الله" [1] . لكنهُ لم يَذكر في هذا الحِديث [الاستعَاذة، وقد جَمَعَ بينهما المعمري[2] ، وجَمع بينهما في هذا الحديث] [3] مِن طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العَزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال:"إذا دَخَلْتُم الخلاء فقوُلوا: بِسم الله أَعُوذُ باللِّه مِنَ الخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" [4] .
قال ابن حجر: وإسْناده علَى شرْط مسلم قال: وفيه زيادَة التسمية، ولم أرها في غير هذِه الرواية [5] .
(إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستَعيذ إظهارًا للعُبُودية ويجَهَر بها للتعليم.
(مِن الخُبُث) بضم الخاء والبَاء الموَحدة.
قال الخطابي: لا يجوُز غَيره [6] . وتعقب بأنه يجوُز إسكان الموَحدَة كما في نظائره مما جاء على هذا الوزن ككُتُب وكُتْب، قال النووي: وقدْ
(1) "سنن الترمذي" (606) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي. وصححه الألباني بمجموع طرقه في"إرواء الغليل" (50) .
(2) هو الحسن بن علي بن شبيب المعمري بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الميم الثانية، كذا ضبطه ابن ماكولا في"الإكمال" (7/ 243) ، ووافقه ابن حجر في"تبصير المنتبه" (4/ 1375) ، وكذا هو في كتب تراجم الرجال، وتصحفت في"فتح الباري"لابن حجر (1/ 244) إلى: العمري.
(3) سقط من (س) .
(4) انظر:"فتح الباري"1/ 294.
(5) انظر:"فتح الباري"1/ 294.
(6) انظر:"معالم السنن"للخطابي 1/ 10.