الكلام على ركعتي الطواف [1] : قال أصحابنا: إذا كان في الميقات مسجد يستحب أن يصليهما [2] فيه [3] .
قال الإسنوي بعد نقله: وإن كان القياس يقتضي استحبابهما في البيوت والأخبية. ومنها النافلة يوم الجمعة كما نقله الجرجاني في"الشافي"عن الأصحاب، ذكره بعد صلاة الخوف، ونصه قال أصحابنا: إلا النافلة ففعلها في الجامع أفضل لفضيلة البكور.
(أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتهِ فِي مَسْجِدِي هذا) وبمقتضى هذِه الرواية صرح النووي في"شرح المهذب"في باب استقبال [4] القبلة فقال: صلاة النفل في بيته أفضل منها في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [5] .
وروى ابن القاسم عن مالك رحمه الله أن التنفل في البيوت أحب إليَّ من مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا للغرباء [6] .
وإذا كانت النافلة في البيت أفضل من الصلاة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فبالأولى أن تكون أفضل من الصلاة في مسجد بيت المقدس، وقد يستثنى فيه الغرباء كالإمام [7] مالك كما استثنى في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- ورواية الصحيحين:"فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا"
(1) في (ل، م) : الإحرام.
(2) في (س، ل، م) : يصليها.
(3) "روضة الطالبين"3/ 72.
(4) من (ل، م) .
(5) "المجموع"3/ 197.
(6) انظر:"الاستذكار"5/ 164.
(7) في (م) : للإمام.