فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 13108

بيته وكل بيت هو حاضر فيه وقت الصلاة وكان حضوره فيه مباحًا احترازًا من البيت المغصوب ونحوه.

قال القاضي أبو الطيب في"البدر": لو أخفى صلاته النفل في المسجد كان أفضل من صلاته في البيت؛ لأن القصد من فضيلة [1] الصلاة في البيت كونها أخفى وأبعد من الرياء وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة وتنتفى منه الشياطين، فإذا حصلت هذِه المقاصد في بيته وبيت غيره وفي المسجد حصل المقصود، لكن تبقى زيادة فضيلة المسجد خصوصًا مسجد مكة والمدينة المشرفة.

قال في"الكفاية": وكلام القاضي أبو الطيب يدل على أن فعل الرواتب في المسجد أفضل، ويدخل في صلاة المرء في بيته جميع النوافل لشمول اللفظ، لكنه محمول على ما لا تشرع فيه الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء والتراويح وغير ذلك، وكذا ما لا يختص بالمسجد كركعتي التحية، كذا قال بعض الشافعية. ويحتمل [2] أن يراد بالصلاة ما يشرع في البيت وفي المسجد معًا، فلا تدخل تحية المسجد فإنها [3] لا تشرع في البيت، ويستثنى أيضًا من النوافل ركعتا الطواف فإن الأفضل فعلهما في المسجد كما هو معروف في بابه ومنها ركعتا الإحرام. قال النووي في [4] زوائده [في"الروضة"في] [5]

(1) من (س، ل، م) .

(2) سقط من (م) .

(3) في (م) : لأنها.

(4) في (م) : من.

(5) من (ل، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت