وعليه يدل كلام مالك [1] والشافعي [2] ، وعن إسحاق بن راهويه أنه يكره [إلا] [3] إن كان فيما يتعلق بالصلاة، واختاره ابن المنذر لحديث ابن عباس [4] .
(قال) ابن عباس (قد فعل ذا) لفظ البخاري: فعل هذا [5] (مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي) يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ الجُمُعَةَ عزمة) بسكون الزاي، وهي ضد الرخصة، [والمراد بها هنا الوجوب] [6] يريد: لو ترك المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليهم، فأمره أن يقول: صلوا في بيوتكم، ليعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة [7] واستشكل الإسماعيلي قوله: (الجمعة عزمة) [8] ، وقال: لا أخاله صحيحًا؛ فإن أكثر الروايات أنها عزمة. أي: كلمة المؤذن وهي حي على الصلاة؛ لأنها دعاء إلى الصلاة تقتضي لسامعه الإجابة [9] .
(وإني كرهت أن أحرجكم) بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة من
(1) انظر:"الاستذكار"4/ 83 - 84.
(2) "الأم": 1/ 174.
(3) ليست في الأصول، والمثبت من"فتح الباري"و"الأوسط".
(4) "الأوسط"2/ 181، و"فتح الباري"2/ 116.
(5) "صحيح البخاري" (616) .
(6) سقط من (م) .
(7) ساقطة من (م) ، وبياض في (ص، س، ل) ، والمثبت من"فتح الباري"2/ 384.
(8) من (ل، م) ، و"سنن أبي داود".
(9) "فتح الباري"2/ 384.