وَأَوْلَادُكُمْ [1] .
قال الحسن في قوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ} [2] أدخل (من) للتبعيض؛ لأن [3] كلهم ليسوا بأعداء ولم تكن (من) في [4] قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [5] لأنهما لا يخلوان من الفتنة، واشتغال القلب بهما [6] . والفتنة: البلاء والاختبار؛ لأنهم يحملونهم على اكتساب الحرام، ومنع [7] حق الله تعالى، فلا تطيعوهم [8] بمعصية الله تعالى.
وفي الحديث"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: أكل عياله حسناته" [9] وعن بعض السلف: العيال سوس [10] الطاعات [11] .
(1) الأنفال: 28.
(2) التغابن: 14.
(3) في (ص، س، ل) : لأنهم. والمثبت من (م) ، و"الجامع لأحكام القرآن".
(4) سقط من (م) .
(5) الأنفال: 28.
(6) "الجامع لأحكام القرآن"18/ 143.
(7) في (ص، س) : منه.
(8) في (م) : تطيعوه.
(9) رواه ابن أبي الدنيا في"العيال"من قول سفيان 2/ 635. وقال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف"4/ 42: غريب مرفوعًا، وقال العراقي في"المغني"ص 469: لم أقف له على أصل.
(10) في (ص) : تشوش. والمثبت من"الجامع لأحكام القرآن".
(11) رواه ابن أبي الدنيا في"العيال"1/ 250 عن أبي الزناد قال: كان يقال فذكره، وانظر"الكشاف"للزمخشري (1190) ، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 143.