عبد الله (بن عباس - رضي الله عنهما - وشهد ابن عباس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج يوم فطر) فبدأ بالصلاة.
(فصلى، ثم خطب، ثم) نزل لما فرغ و (أتى النساء) حيث لم يسمعن الخطبة؛ لبعدهن عن الرجال وانفرادهن (ومعه بلال) بن أبي رباح يتوكأ عليه كما تقدم (قال) محمد (بن كثير: أكبر) بالباء [1] بالموحدة (علم شعبة) أي: أعظم علمه أنه قال (فأمرهن بالصدقة) فيه حث النساء على الصدقة وتخصيصهن بذلك في مجلس منفرد، ومحل ذلك كله [2] إذا أمنت الفتنة والمفسدة، وفيه خروج النساء إلى المصلى وأن الصدقة من دوافع العذاب؛ لأنه معلل بأنهن أكثر أهل النار لما يقع منهن من [3] كفران النعم.
(فجعلن يلقين) استدل به على جواز صدقة المرأة من مالها من غير توقف على إذن زوجها أو [4] على مقدار معين من مالها.
قال القرطبي: ولا يقال في هذا إن أزواجهن كانوا حضورًا؛ لأن ذلك لم ينقل، ولو نقل فليس فيه تسليم أزواجهن لهن [5] ذلك، فإن من ثبت له حق فالأصل [6] بقاؤه حتى يصرح بإسقاطه [7] ؛ فإن من
(1) من (س، ل، م) .
(2) من (ل، م) .
(3) سقط من (م) .
(4) في (م) : و.
(5) في (ص) : له.
(6) في (ص، س) : فالأكثر. والمثبت من (ل، م) ، و"المفهم".
(7) "المفهم"2/ 529.