(ثم قال) اللهم (حوالينا) [1] بفتح اللام، وفيه حذف تقديره [2] : اللهم اجعل وأمطر [3] ، والمراد به [4] صرف المطر عن الأبنية والدور، وفيه الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقًا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره، فاحترز [5] بما يقتضي دفع الضرر وإبقاء النفع، ويستنبط منه أن من أنعم الله عليه بنعمة ينبغي [6] أن لا يتسخطها لعارض يعرض [7] فيها، بل يسأل الله تعالى رفع ذلك العارض وإبقاء النعمة، وفيه أن الدعاء بدفع الضرر لا ينافي التوكل، وإن كان المقام الأفضل التفويض إلى الله تعالى، وفيه جواز تبسم الخطيب على المنبر [8] تعجبًا من أحوال الناس.
(ولا علينا) فيه بيان المراد بقوله (حوالينا) لأنها تشمل الطرق التي حولهم، فأراد إخراجها بقوله (ولا علينا) قال الطيبي: وفي إدخال الواو في قوله (ولا علينا) معنى لطيف، وذلك أنه لو [9] أسقطها لكان مستسقيًا بطلب المطر [للآكام[10] وما معها، ودخول الواو يقتضي أن
(1) زاد في (ص) : ولا علينا. وهي زيادة مقحمة. وستأتي بشرحها بعد ذلك.
(2) من (س، ل، م) .
(3) في (ص، س، ل) : أو أمطر. والمثبت من (م) .
(4) من (س، ل) .
(5) بياض في (ص) ، والمثبت من (س، ل، م) .
(6) من (س، ل، م) .
(7) من (س، ل، م) .
(8) من (س، ل، م) .
(9) سقط من (س، ل، م) .
(10) في (ص، س) : كالآكام. والمثبت من (ل، م) ، و"فتح الباري".