على ثلاثة أميال أو أكثر فيصليها حينئذٍ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر [1] القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنه حينئذٍ يسمى مسافرًا [2] . ومذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز [3] القصر من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه [4] ، إلا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال [5] .
وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه [6] .
وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل [7] . وهذِه الروايات [8] كلها منابذة [9] للسنة وإجماع السلف والخلف [10] .
[1202] (حدثنا زهير بن حرب، حدثنا) سفيان (ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة) أنهما (سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي
(1) من (م) ، و"شرح النووي".
(2) "شرح النووي على مسلم"5/ 200.
(3) سقط من (م) .
(4) "المجموع"4/ 349، و"الإجماع"لابن المنذر (62) .
(5) "الاستذكار"6/ 79.
(6) "الأوسط"4/ 409، و"المجموع"4/ 349.
(7) "الأوسط"4/ 409، و"المجموع"4/ 349.
(8) في (ص، س) : الزيادات. والمثبت من (ل، م) ، و"شرح النووي".
(9) في (م) : متأبدة.
(10) "شرح النووي على مسلم"5/ 200.