الحليفة ركعتين) [1] ميقات أهل المدينة، والحليفة أصله ماء من مياه بني جشم، ثم سمي به الموضع، وبين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال، ويقال: سبعة أميال [2] .
قال النووي: وهذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر [3] في طويل السفر وقصيره.
وقال الجمهور: لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ مرحلتين.
وقال أبو حنيفة [4] ، وطائفة: شرطه ثلاثة مراحل، واعتمدوا في ذلك بآثار عن الصحابة.
وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر؛ لأن المراد أنه حين سافر - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعًا، ثم سافر فأدركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين، وليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه قطعًا [5] .
(1) من (م) ، و"سنن أبي داود".
(2) "معجم البلدان"2/ 295.
(3) في (م) : القصة.
(4) انظر:"المبسوط"للسرخسي 1/ 403.
(5) "شرح النووي على مسلم"5/ 199 - 200.