فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 13108

الحليفة ركعتين) [1] ميقات أهل المدينة، والحليفة أصله ماء من مياه بني جشم، ثم سمي به الموضع، وبين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال، ويقال: سبعة أميال [2] .

قال النووي: وهذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر [3] في طويل السفر وقصيره.

وقال الجمهور: لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ مرحلتين.

وقال أبو حنيفة [4] ، وطائفة: شرطه ثلاثة مراحل، واعتمدوا في ذلك بآثار عن الصحابة.

وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر؛ لأن المراد أنه حين سافر - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعًا، ثم سافر فأدركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين، وليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه قطعًا [5] .

(1) من (م) ، و"سنن أبي داود".

(2) "معجم البلدان"2/ 295.

(3) في (م) : القصة.

(4) انظر:"المبسوط"للسرخسي 1/ 403.

(5) "شرح النووي على مسلم"5/ 199 - 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت