جاء رحله وجلس وجلسنا معه [1] فحانت منه التفاتة نحو [2] حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا [3] . أي يصلون.
(فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون) أي: يتنفلون. والسبحة: صلاة النافلة كما تقدم.
(قال: [لو كنت مسبحًا] [4] أتممت صلاتي) وللنسائي:"لو كنت مصليًا قبلها أو بعدها لأتممتها" [5] . يحتمل أن يكون لأن الصلاة إنما قصرت للتخفيف، فإذا كان هؤلاء يتنفلون فإن الإتمام كان أولى.
[قال ابن الملقن في"توضيح البخاري"] [6] : أي: لو تنفلت التنفل الذي هو من جنس الفريضة لجعلته في الفريضة ولم أقصرها [7] .
وقال ابن بطال: في قول البخاري: لم أره يسبح في السفر. [يريد التطوع قبل الفرض وبعده. أي: بالأرض؛ لأنه روى الصلاة على الراحلة في السفر] [8] وأنه كان يتهجد [9] بالليل في السفر، ولا تضاد
(1) سقط من (ل، م) .
(2) سقط من (م) .
(3) "صحيح مسلم" (689) (8) .
(4) في (م) : كانت مستحبة.
(5) "المجتبى"3/ 123.
(6) سقط من (م) .
(7) "التوضيح لشرح الجامع الصحيح"بتحقيقنا 8/ 503.
(8) من (ل، م) .
(9) في (م) : متجهد.