حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ) لأخذناهم. وللدارقطني: فقالوا: قد [1] كانوا على حال لو أصبنا غرتهم [2] . يعني: لأخذناهم.
(فَنَزَلَتْ آيَةُ القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ) وكان هذا سبب إسلام خالد - رضي الله عنه - (فَلَمَّا حَضَرَتِ) صلاة (الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) يصلي (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ) بفتح الهمزة أي: قدامهم فأحرم بصلاة العصر.
(فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ) قال أصحابنا: ولا تمتنع الزيادة على صفين بل يجوز أن يكونوا صفوفًا كثيرة، ثم يحرس صفان كما سلف [3] .
(فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) بعد القراءة (وَرَكَعُوا) يعني الصفين (جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ) معه (الصَّفُّ الذِي يَلُونَهُ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) قال الشافعي والأصحاب: لا يشترط أن يحرس جميع الصف ولا صفان، بل لو حرس واحد على المناوبة جاز بلا خلاف [4] .
(فَلَمَّا صَلَّى هؤلاء السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا) من السجود (سَجَدَ) الصف (الآخرون الذين كانوا خلفهم) يحرسونهم [5] .
(ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ) ويجوز عند الشافعي تقدم الصف الثاني وتأخر
(1) في الأصول الخطية: لو.
(2) "سنن الدارقطني"2/ 59.
(3) "المجموع"4/ 224.
(4) "المجموع"4/ 422.
(5) في (ص، س) : يحرسونه.