فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 13108

وروى أحمد عن أبي أمَامَة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم:"من دفنتم اليَوْم هَاهُنا؟" [1] فدل على أنه لم يَحضرهما، وإنما ذكرتُ هذا لأذب [2] عن هذا السَّيد الذي سَماهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - سيدًا [3] وقال لأصحابه:"قومُوا إلى سَيدكمُ" [4] . وقال:"إن حكمه وافق حكم الله". وقال:"إن عرش الرحمن اهتزَّ لموته" [5] إلى غير ذلكَ من مناقبه.

وجَزَمَ أبو مُوسى المديني أنهما كانا كافرين، واحتج بما رَوَاهُ مِنْ حديث جابر بسند فيه ابن لهيعَة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسَمِعَهُما يُعَذبَان في البَول والنميمة. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بالقوي؛ لكن معناه صَحيح؛ لأنهما لو كانا مُسلمين لما كان لشفاعته [6] إلى أن تيبسَ الجريدتان [7] معنى، لكنهُ [8] لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه [9] وعطفه حرمانهما من إحسانه.

وقال ابن العَطار في"شرح العمدة": وجزم بأنهما كانا مُسلمين وقال: لا يجوز أن يُقال أنهما كانا كافرين؛ لأنهما لو كانا كافِرين لم

(1) "المسند"5/ 266.

(2) في (ص، س، ل) : الأدب. تحريف، والمثبت من (د، ظ، م) .

(3) من"الفتح".

(4) رواه البخاري (3043) ، ومسلم (1768) (64) .

(5) رواه البخاري (3803) ، ومسلم (2466) (124) .

(6) في (ص) : بشفاعته. وفي (ظ) : شفاعته. والمثبت من (د، س، ل، م) .

(7) في (ص، س، ظ، ل، م) : الجريدتين. خطأ، والمثبت من (د) .

(8) في (ظ، م) : لكن.

(9) في (ص) : يستجد للطفه. وفي (س) : بتعطفه. وفي (ل) : يستجد بتعطفه. والمثبت من (د، ظ، م) ، و"فتح الباري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت