صلى كذلك بضجنان وعسفان [1] [2] .
قال [3] : وقال آخرون: هذِه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها، لكن عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذِه حاله أن يصلي إيماءً [4] برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه [5] .
ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادل قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [6] أي: بحدودها وهيئتها الكاملة [7] .
ثم قال القرطبي: وهذِه الأقوال مبينة [8] أن الصلاة في حق المسافر ما نزلت إلا ركعتين، ولا يقال فيما شرع [9] ركعتين أنه قصر كما لا يقال في صلاة الصبح ذلك [10] .
قال الترمذي: وروى غير واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتان ولهم ركعة ركعة [11] انتهى [12] ، وهذِه الأحاديث الدالة على الركعة، وأقوال العلماء يعضد بعضها
(1) أخرجه الترمذي في"جامعه" (3035) ، والنسائي 3/ 174، وأحمد 2/ 522.
(2) "الجامع لأحكام القرآن"5/ 360.
(3) و (4) سقط من (م) .
(5) "الجامع لأحكام القرآن"5/ 361.
(6) النساء 103.
(7) "تفسير الطبري"9/ 139 - 140.
(8) في (ص، س، ل) : تشبه. والمثبت من (م) ، و"الجامع لأحكام القرآن".
(9) في (ص، س) : فيها يشرع. والمثبت من (ل، م) ، و"الجامع لأحكام القرآن".
(10) "الجامع لأحكام القرآن"5/ 361.
(11) "سنن الترمذي" (567) .
(12) من (ل، م) .