فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 13108

قال الطرطوشي [1] : تخفيف العَذاب ما دامتَا رَطبتَين كانَ خَاصَّا ببركة يده - صلى الله عليه وسلم -. لكن ليس في السيَاق ما يقطع بأنه باشر القطع بيَده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمرَ به، وقد تأسى بريدة بن الحصيب [2] الصَّحابي بذَلك، فأوصَى أن توضَع على قَبره جَريدتان وهو أولى أن تتبع [3] وصيته من غيره [4] .

(قَالَ هَنَّادٌ) بن السِّرى في روايته: (يَسْتَتِرُ) [5] بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة، والثانية مكسُورة وهذِه أكثر روايات البخاري [6] وغَيره، وفي رواية:"يَستبرئ" [7] بمُوَحَّدة سَاكنة من الاستبراء، فعلى رواية الأكثر معنى الاستتار أنهُ لا يجعَل بينَهُ وبيْنَ بَوله سُترة، يعني: لا يتحفظ منهُ، فيُوافق رواية:"لا يستنزه"الأولى؛ لأنها مِنَ التنزه وهو الإبعَاد.

قال ابن دقيق العيد: لو حُمل الاستتار على حَقيقته للزم أن مجرَد كشف العَورة كانَ سَبَب العذاب، وسياق الحَديث يدُل على أن البول

(1) في (ص) : الطرسوسي. وفي (س، ظ، م) : الطرطوسي. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (ل) ، و (فتح الباري) .

(2) في (ص، س) : يتبع. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية.

(3) انظر:"فتح الباري"1/ 382 - 383.

(4) رواه البخاري (218، 6052) ، ومسلم (292) (111) ، والترمذي (70) ، والنسائي 1/ 28، وابن ماجه (347) ، وأحمد 1/ 225، كلهم من طريق وكيع.

(5) "صحيح البخاري" (216، 218، 1361، 1378، 6052، 6055) .

(6) "سنن النسائي"4/ 106، وقال ابن حجر في"فتح الباري"1/ 380: هذا اللفظ في رواية ابن عساكر.

(7) "إحكام الأحكام"لابن دقيق العيد 1/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت